أهم الأخبار

photo

«الأرصاد» تعلن سقوط أمطار غدًا (درجات الحرارة)

photo

«الأسواق المحمولة».. سلاح الإسكندرية لمحاربة الغلاء خلال شهر رمضان

photo

مدرب حراس الأهلي: إكرامي صاحب تاريخ كبير.. والمنافسة تصب في صالح الفريق 

photo

«الإسكان»: طرح تنفيذ 8 آلاف 880 وحدة سكنية بالإسكان الاجتماعي بـ 6 أكتوبر الجديدة

photo

«الجنايات» تقضي بإعدام قاتل نيفين لطفي «رئيس بنك أبوظبي»

photo

تعرف على متوسط سعر صرف الدولار في التعاملات الصباحية

photo

اعترافات المتهمين بقتل شاب وسحله في بولاق: «طبقنا شرع الله» (فيديو صادم)

photo

«تعليم شمال سيناء» تعتمد نجاح طلاب النقل بدون دراسة

photo

«خاين العيش والملح»: فصلت رأس صديقي عن جسده (اعترافات المتهم)

photo

مرتضى منصور: مبروك لمصر وجود لاعب بقيمة محمد صلاح

photo

الملف النووى الإيراني على طاولة ترامب مع ماكرون وميركل

سليمان جودة المستقبل لا يأتى صدفة! سليمان جودة الخميس 16-02-2017 21:21

اشترك لتصلك أهم الأخبار


ما أصعب أن تقارن، مضطراً، بين شىء فى بلدك، وشىء آخر مماثل فى مدينة عربية، ثم لا تكون المقارنة لصالحنا، مع أننا نملك أن نجعلها فى صالحنا، وزيادة!

والقصة أنى على مدى أيام فى دبى، كنت أمر إلى مؤتمر قمة الحكومات، الذى أنهى أعماله الأربعاء، من خلال نفق حفروه حديثاً، وكان مرورى فيه مرة، ومرتين، وأحياناً ثلاثاً فى كل يوم، وكنت فى كل مرة أضعه أمام عينى فى إطار واحد، مع نفق الأزهر الذى يمر منه، يومياً، أغلب الذاهبين إلى شرق العاصمة، ثم يعودون منه إلى وسطها من جديد إذا عادوا!

النفق هناك ثلاث حارات ذهاباً، ومثلها إياباً، وبينهما جدار وهو متسع، ومضاء جيداً، ولا تتوقف أجهزة التهوية الضخمة، المعلقة على جدرانه، عن العمل، كما أن الجدران مزينة بما يضيف متعة للعين، فوق متعة المرور منه، التى هى مؤكدة!

تشعر فى دبى أنك تمر من نفق، من النوع الذى تراه فى أى عاصمة أوروبية، وتشعر هنا أنك دخلت حفرة مظلمة تحت الأرض، أكثر منها نفقاً بالمعنى المتعارف عليه، هندسياً، ومرورياً، وفنياً، للأنفاق فى العالم!

ثم تشعر بأن الذى حفر نفق دبى قد فعل ذلك وهو يفكر فى مائة عام قادمة، وأن الذى حفر نفق الأزهر كان يحفره على أساس أن العالم سوف ينتهى بعدها بعام، أو عامين فى أحسن الأحوال!

ثم تشعر، لثالث مرة، أن الذى صمم نفق دبى وضع فى حسابه أن الذين سيمرون من خلاله، آدميون، وأن الذى حفر نفق الأزهر لم يضع آدمية المارين فيه فى اعتباره، ولا جاءت على خاطره من الأصل!

وتذكرت أن الإمام الشافعى كان قد مر يوماً على رجال يبنون بيوتاً، وأنه قد لاحظ أن الغرف ضيقة للغاية، وأنها لا تصلح لأن يقيم فيها بشر، وأنها مخنوقة، وأنها يمكن أن تكون محلاً لتعذيب المقيم فيها، أكثر منها مكاناً يقيم فيه آدمى!

ولم يملك إلا أن يرجو البناءين أن يوسعوا من الغرف قليلاً، فهمس واحد منهم فى أذنه بأنها سجون لا بيوت!

مضى الإمام فى طريقه، وهو يقول: وسعوها فربما تكونون من نزلائها يوماً!

ولو فكر مصمم نفق الأزهر فى أنه سوف يمر فيه يوماً، لكان للنفق شأن آخر، وكذلك الحال فى كل مشروع سواه!

المستقبل لا يأتى إلا للذين يمهدون الطريق إليه!

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية