أهم الأخبار

photo

كلمة وزير الداخلية في حفل تخريج طلبة كلية الشرطة (نص كامل)

photo

البابا تواضروس يعود للقاهرة بعد زيارة لإيطاليا والنمسا استغرقت ١٥ يومًا

photo

«عبد العال» يهنئ السيسي بـ«23 يوليو»: ثورة بيضاء أسقطت تحالف الإقطاع والاستعمار

photo

«الإسكان» تعلن موعد بدء تسليم أراضى الإسكان الاجتماعى للفائزين بالسادات ​

photo

الأوقاف: الضوابط الشرعية للإنجاب موضوع خطبة الجمعة المقبلة

photo

السيسي: مسار الإصلاح الاقتصادي كان في منتهى القسوة.. والمصريون سبب نجاحه

photo

«الآثار»: الإعلام الأجنبي روج الاكتشاف الأخير أنه تابوت الإسكندر دون عمد

«الزراعة» ترد على شائعة طرح أسماك بلاستيكية مستوردة من الصين

photo

مفتي الجمهورية: الرئيس السيسي مهموم بتجديد الخطاب الديني

photo

«الآثار»: «تابوت الإسكندرية» يصل المخازن بأمان استعدادًا لترميمه

photo

استشهاد 4 فلسطينين وإصابة 120 في قصف مدفعي على غزة

عبد الناصر سلامة اللعبة الخطرة عبد الناصر سلامة الأربعاء 19-04-2017 21:46

اشترك لتصلك أهم الأخبار


كان من المفترض أن تتوحد الجهود فى مواجهة الإرهاب، فى أعقاب التفجيرين الإرهابيين الأخيرين فى كل من طنطا والإسكندرية، إلا أن العكس هو الذى حدث، أصبحنا بقدرة قادر أمام فتنة طائفية حقيقية لم تشهد لها مصر مثيلاً، دون أى مبالغة فى التعبير، ذلك أن أى عبث طائفى كان يقتصر فى الماضى على رأى من هنا أو تشدد من هناك، من خلال ندوات أو خطب أو عظات بير السلم، بمعنى أن أحداً لم يكن يستطيع الجهر بما يتم الصياح به الآن فى وسائل الإعلام، من خلال حوارات ومناقشات خرجت عن صلب الموضوع، الذى هو الإرهاب، إلى صلب العقيدة على الطرفين، وهو أخطر ما يمكن أن يهدد كيان وتماسك ووحدة أى مجتمع.

يجب أن نعترف أن المعالجة كانت خطأً منذ اللحظة الأولى، ذلك أن البعض رآها فرصة للهجوم على الأزهر بمناهجه وعلمائه، البعض الآخر اشْتَطَّ فى الهجوم على الإسلام والمسلمين، للأسف أيضاً تم استخدام الإخوة الأقباط فى هذه وتلك، وذلك من خلال برامج تليفزيونية سطحية، لا أدرى ما إذا كان الغباء هو الذى انزلق بها إلى هذه الهاوية، أم أن الذى حدث يأتى ضمن خطة مبرمجة للوصول بنا إلى هذه الحالة، التى بلغت حد الصدام غير المألوف فى أكثر من برنامج، وصلت فيها المناقشات إلى أن أصبح التطرف والتشدد على الجانبين حالة عامة، كما أصبح الخوض فى العقيدة من صميم المناقشات.

رأينا مَن يتحدث عن أن القرآن به من الآيات التحريضية والتكفيرية الكثير مما يجب حذفه!! ورأينا مَن يطالب بوقف تدريس مناهج الدين بالمدارس، ورأينا مَن يطالب بإغلاق جامعة الأزهر، ورأينا مَن يطالب بإقالة أو استقالة شيخ الأزهر، وفى الوقت نفسه رأينا من العلماء مَن يصر على انعدام العقيدة المسيحية مادامت ترى أن المسيح قد صُلب، فى الوقت الذى ينص فيه القرآن على (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ )، الأكثر من ذلك هو الصدام الذى شاهدناه بين شخصين «مسلم ومسيحى» كلاهما ينتمى إلى أهم مراكز الأبحاث فى مصر، أى ليسا أبداً من رجال الدين، إلا أن الصدام كان صارخاً، حينما استشهد أحدهما بالتطرف فى عقيدة الآخر، فى محاولة للتدليل على أن التطرف موجود فى كل الديانات دون استثناء.

كان من الطبيعى إذن أن تمتد وتنطلق تعليقات عامة الناس أيضاً من ذلك الذى يجرى، أو مما انتهت إليه المناقشات التليفزيونية، فكان الصدام على مواقع التواصل الاجتماعى أشد وطأة، بل كان بمثابة نكبة غير معهودة فى مجتمعنا أيضاً، ويكفى أن أنقل ذلك النص عن أستاذ جامعى على «فيسبوك»: (هل الأزهر اللى عمره 1047 سنة هو سبب الإرهاب اللى ظهر فقط من 60 سنة مع ظهور إسرائيل، هل الأزهر سبب إرهاب جماعة kkk البروتستانتية المتطرفة فى أمريكا، أو جماعة جيش الرب الكاثوليكية المتطرفة فى أوغندا، أو مذابح قتَلة الروهينجا فى بورما، أو جماعة كاخ اليهودية المتطرفة فى إسرائيل؟! كل هذه الجماعات تذبح وتحرق وتقتل المسلمين!)، وتابع أستاذ الجامعة قائلاً: (هل الأزهر سبب النصوص المتطرفة اللى موجودة فى التلمود «أغلبه»، أو كتاب العهد القديم؟! وهى عشرات الآيات، خصوصاً إصحاح حزقيال، بل بعض آيات الإنجيل نفسه، العهد الجديد، متى 34:10 «لا تظنوا أنى جئت لألقى سلاماً على الأرض، ما جئت لألقى سلاماً، بل سيفاً» ولوقا 27:19 «أما أعدائى أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامى».. الفكرة هى تفسير النصوص حسب الوقت وهذا موجود فى كل دين).

الأكثر من ذلك أنه قد دخلت على الخط أقلام عديدة من المحسوبين على أصحاب الديانات، لتُشكك فى العقائد جميعها، فى إطار ما هو سائد الآن باتجاه الإلحاد، الأمر وصل إلى الذات الإلهية وليس الأنبياء أو الكتب المقدسة فقط، هى فرصة عظيمة أمام هؤلاء لبث سمومهم وأحقادهم لإشاعة الفوضى فى المجتمع، وسط دعوات انتقلت من أطروحات الدولة المدنية إلى الدولة العلمانية، ودعوات أخرى بأن الأديان لا تصلح لكل زمان ومكان، ووسط كل ذلك هناك مَن يدعو إلى نشر الرذيلة، وإباحة كل المحرمات.

لا أستطيع أبداً اعتبار كل ما يجرى بحسن نية، أو أنه يجرى فى إطار مناقشات ديمقراطية وحريات التعبير عن الرأى، ذلك أننا أمام قضية كان يجب أن تنطلق معالجتها أولاً وأخيراً من احترام عقيدة الآخر، أياً كانت الملاحظات حولها، ذلك أننا أمام الخط الأحمر الذى ما كان يجب أبداً تجاوزه، خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار أن هناك مستفيدين من مثل هذه الأوضاع، حيث طبيعة المرحلة المتردية، التى اختلطت فيها السياسة بالدين بالإرهاب بالفقر بالأوضاع الاقتصادية عموماً، مع ما يجرى فى المنطقة حولنا من تقاطعات جديرة بإحراق الأخضر واليابس، حالة افتقاد الحكمة السياسية، فما بالنا بغياب الحكمة الدينية، وهو الأمر الذى يجب أن يتصدى له الأزهر والكنيسة فقط دون غيرهما حتى لا تختلط الأوراق أكثر من ذلك.

قد يعجبك أيضا‎

قد يعجبك أيضا

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية