أهم الأخبار

photo

كلوب يوجه رسالة إلى صلاح بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي (فيديو)

photo

عمرو أديب يهاجم «الجزيرة» (فيديو)

photo

حازم إمام يهنئ محمد صلاح بالفوز بـ«أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي»

photo

هنا بسيون.. الآلاف يحتفلون بفوز محمد صلاح بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا

photo

مقتل 57 شخصًا جراء تفجير انتحاري في كابول

photo

رسميًا.. محمد صلاح «الملك» يتربع على عرش انجلترا

photo

الأهلي يهزم بتروجت ويحطم رقمًا تهديفيًا تاريخيًا

photo

السيسي يوقع قانون بتعديل بعض أحكام قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة

photo

«تشريعية النواب» تؤجل نظر موازنة «العدل» بسبب غياب الوزير

photo

النواب يوافق نهائيًا على تعديلات قانون إشغال الطرق العامة

photo

إصابة قوية لـ«النني» في فوز كاسح لأرسنال على ويستهام بالدوري الإنجليزي الممتاز

فائز السراج: علاقتنا بالقاهرة «أزلية».. ومصر قريبة من كل الأطراف (حوار)

رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق: الصورة النمطية المنتشرة عن الوضع الأمنى في ليبيا «غير صحيحة بالكامل»
الثلاثاء 12-12-2017 23:11 | كتب: أحمد محجوب |
المصري اليوم تحاور« الدكتور فائز السراج »،رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية المصري اليوم تحاور« الدكتور فائز السراج »،رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية تصوير : حسام فضل

اشترك لتصلك أهم الأخبار


قال السيد فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية، إن الصورة النمطية المنتشرة عن الوضع الأمنى في ليبيا «غير صحيحة بالكامل»، مشدداً في حواره لـ«المصرى اليوم» على «التحسن الكبير في المجال الأمنى الذي تشهده البلاد».

وحول الانتخابات الرئاسية، أكد «السراج» أن موعد انطلاقها تحدده عدة ظروف، منها الظروف الفنية التي بدأت بالفعل بعملية تسجيل الناخبين، مشدداً على عدم وجود «مشكلة شخصية» مع المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبى، وأضاف السراج أن «الوقت لا يزال مبكراً» بالنسبة له لاتخاذ قراره بخوض أول انتخابات رئاسية في تاريخ ليبيا.

وأوضح رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية أن ما يشاع من سيناريوهات حول ارتباك في ليبيا يوم 17 ديسمبر الجارى، باعتباره نهاية عهد الاتفاق السياسى لا أساس له من الصحة، مطالباً القيادات والمسؤولين العرب بزيارة طرابلس، مثلما يزورها المسؤولون الدوليون، والاطلاع بأنفسهم على الأوضاع الأمنية هناك، مشيداً بالدور الذي تلعبه القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وإلى نص الحوار:

المصري اليوم تحاور« الدكتور فائز السراج »،رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية

■ دعنا في البداية نسأل عن يوم 17 ديسمبر، هو بالنسبة لبعض الأطراف في ليبيا نهاية الاتفاق السياسى، وبالتالى كل المؤسسات التي بنيت عليه مثل حكومة الوفاق وبالنسبة لآخرين هو موعد للمطالبة باستحقاقات مختلفة يرونها مؤجلة، نحن الآن على بعد أيام من تاريخ 17 ديسمبر، هل بالفعل تنتظر ليبيا تداعيات بهذه الضخامة في هذا اليوم؟

- الحقيقة أن الحديث الدائر عن يوم 17 ديسمبر غريب، فهو فقط ذكرى انطلاق الاتفاق السياسى، هو يوم عادى جداً، لن يحدث فيه شىء، ولن ينتج عنه شىء، كما يقولون يوم طبيعى يسبقه 16 ديسمبر ويليه 18 ديسمبر، لا شىء أكثر.

■ لكن الاتفاق السياسى لا يزال لدى البعض داخل ليبيا- وأنا أتحدث عن أطراف لها ثقل في المشهد الليبى- تحفظات كبيرة عليه، فهل ما حدث «تسرع» من الأمم المتحدة لإنجاز أي اتفاق، أم أن هناك من لا يريد أي اتفاق أصلاً؟

- أي اتفاق سياسى يمكن أن تكون هناك بعض العثرات التي تواجهه أو يحتاج لتحديث، وهذه مسألة تجرى حاليا. ويجب أن نقيم الأمور بالظروف التي صاحبت هذا الاتفاق، وهناك متغيرات كثيرة.

■ لكن ما حدث أن البعض دخل في الاتفاق، والبعض أقصى نفسه، والبعض رفض التوقيع لأسباب لها علاقة ببعض الأطراف المشاركة.

- رغم هذا كله، يجب أن نعرف أن الاتفاق السياسى أتى بإيجابيات كثيرة، فهناك حكومة الوفاق الآن في طرابلس، وقد دخلنا طرابلس رغم أن البعض كان يراهن على عدم دخولنا، ونجحنا في حل الكثير من الأزمات الأمنية، واستوعبنا عدداً من التشكيلات على الأرض، والوضع تحسن للغاية على الأرض في طرابلس، ولا ننكر حدوث تجاوزات وخروقات من وقتٍ لآخر، لكن هذه تجاوزات فردية وتتم محاسبة من يرتكبها.

لذلك أقول هناك إنجازات كبيرة، ونحن نريد البناء على الإيجابيات والانتقال للخطوة التي تليها، لكن للأسف- وهذا ما حذرنا منه- فإن البعض يحاول نسف الاتفاق السياسى، أو المراهنة على وجود تاريخ صلاحية معين لسريان الاتفاق السياسى، وهذه كلها أمور تدخلنا في نفق مظلم آخر.

■ أعلن أكثر من موعد لإجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، فتم إعلان شهر مارس كموعد مرجح للاقتراع، والمبعوث الأممى لليبيا د. غسان سلامة قال في لقاء مع «المصرى اليوم» إن الانتخابات ربما تكون في صيف 2018.. فمتى تتوقعون إجراء الانتخابات؟

- بالفعل تم الإعلان عن مواعيد مرجحة، لكن ما يهمنا في الواقع هو إقرار جميع الأطراف السياسية بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية، واقتناعهم بأنها تمثل حلاً منصفاً للجميع، وتشتمل على حل للأزمة الليبية الراهنة.

لقد طرحنا إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في يوليو الماضى ضمن مبادرة شملت عددا من النقاط، من بينها توحيد مؤسسات الدولة المنقسمة، وقوبل هذا الاقتراح بالرفض من بعض الأطراف على الساحة السياسية الليبية بحجة الأمن، رغم أن انتخابات 2014 التي أوجدت البرلمان الحالى، جرت في ظروف أمنية سيئة، تفوق كثيراً الوضع الحالى.

لو كنا اتفقنا منذ ذلك الحين، لكن بالإمكان إجراء الانتخابات في موعد قريب من شهر مارس، فالانتخابات تحتاج إلى إعداد وتجهيز وإتاحة وقت للمتنافسين لعرض برامجهم إلى آخره، وبقدر ما نسرع في ذلك، بقدر ما نختصر الوقت الذي يمكن أن تجرى فيه الانتخابات، وهو الوقت الذي لا يمكن تحديده بدقة الآن.

■ لديكم في ليبيا 13 دائرة انتخابية، وتسجيل الناخبين متوقف منذ 2014، فهل تستطيع ليبيا أن تجرى انتخابات دون مفوضية انتخابات تبسط سيطرتها على الدوائر جميعا؟ هل هناك اقتراحات مثلاً بإجراء الانتخابات الرئاسية على مرحلتين أو ثلاث؟

- توجد لدينا مفوضية عليا للانتخابات، وقد عقدنا مع رئيسها السيد عماد السائح عدة اجتماعات لتحديد متطلبات إجراء الانتخابات بطريقة سلسة وشفافة، وأبدينا استعداد الحكومة لتوفير الدعم المطلوب لتتمكن المفوضية من حل ما تواجهه من تحديات كى تؤدى عملها بكفاءة ومهنية.

وبالفعل، بدأت المفوضية في عملية تسجيل الناخبين، وبالتوازى، تعمل على استكمال الأمور الفنية الأخرى، كما قد يتطلب الأمر الاستعانة بخبرات دولية لتكون المفوضية مستعدة لهذه الاستحقاق.

■ هل هناك وقت محدد للانتهاء من الأمور الفنية المتعلقة بإجراء الانتخابات؟

- حسب تقديرات مؤسسات دولية لديها قدر جيد من الخبرة، فإن المفوضية قد تحتاج إلى فترة من 6 إلى 8 أشهر لإنهاء التجهيزات الفنية المتعلقة بالعملية الانتخابية، ونحن ندعم المفوضية، وقدمنا لها التمويل اللازم كى تؤدى عملها بكفاءة.

■ كيف ستتعاملون- قانونيا وانتخابيا- في حالة ترشح قائد الجيش المشير خليفة حفتر، خاصة أن المتحدث باسمه أعلن أنهم جمعوا عدداً ضخماً من «توكيلات الترشح» في الشرق الليبى، خاصة في بنغازى؟

- ليست لدينا مشكلة شخصية مع السيد خليفة حفتر أو غيره، والانتخابات مفتوحة أمام الجميع، وفق الش��وط التي يحددها القانون والتى سوف تطبق على الجميع. ما يهمنا هو الحفاظ على المسار الديمقراطى وانتقال الدولة من حكم الفرد إلى الحكم الديمقراطى والتبادل السلمى للسلطة.

■ لكن ماذا بشأنكم أنتم، هل يتقدم السيد فائز السراج لخوض الانتخابات الرئاسية الليبية، أم أن القرار مرتبط بلحظة إعلان حفتر عزمه الترشح رسمياً؟

- لا، ليس هناك ارتباط بين القرارين، والوقت مازال مبكراً بالنسبة لى لاتخاذ قرار بحجم الترشح لرئاسة الدولة، حالياً أنا منشغل مع الحكومة بالعمل على حل الأزمات المتعلقة بحياة المواطن، خاصة فيما يخص المرافق العامة في ليبيا، وهى الأزمات التي تسببت فيها حالة الانقسام السياسى في البلاد، ما أدى لتعطيلها وتزايد معاناة الناس.

■ هل هناك شروط متفق عليها بين م��ثلى المجموعات الليبية المختلفة للترشح على منصب الرئاسة؟ سمعنا عن بعض التحفظات من عبدالحكيم بلحاج، وأخرى من بنغازى، وثالثة من البرلمان.. هل هناك شروط ترشح تمثل الحد الأدنى من التوافق بين الجميع؟

- هذا السؤال يوجه للمعنيين، وجميعهم خاضوا الانتخابات السابقة، أما الحكومة فلا تضع شروطاً، إنما يحدد شروط الترشح القانون الذي من المفترض أن يجيزه مجلس النواب الذي يترأسه المستشار عقيلة صالح.

■ كيف ستتعاملون مع المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة، خاصة في الكفرة ومصراتة والزنتان وحتى بعض مناطق وتخوم طرابلس ومدينة درنة، خاصة أنها مناطق ثقل انتخابى؟

- هذا السؤال يدعونى إلى توجيه الدعوة لكم لزيارتنا في طرابلس وتخومها ومصراتة والكفرة والزنتان، فما يشاع حول تلك المدن عارٍ تماما من الصحة، والأمن والحمد لله مستتب في هذه المناطق.

أوافقك الرأى فقط في مدينة درنة، التي لم تشارك في الانتخابات السابقة، وتأجل فيها الاستحقاق إلى أن تتحسن ظروفها، وهناك تحسن بالفعل في درنة وإن كان بطيئاً.

طرابلس آمنة بالفعل، مثل أي مدينة أخرى، لكننا نتعرض لحملة تشويه، تُضخّم بعض التجاوزات التي نرد عليها بشكلٍ سريع ومناسب، فالأوضاع الأمنية تحسنت بدرجة كبيرة جداً والجميع يشهد بهذا. وقد سبق ودعوت ومازلت أدعو المسؤولين العرب لزيارتنا في طرابلس ومعرفة الأوضاع على الأرض، فليس معقولاً أن يزورنا مسؤولون من الدول الغربية، ويحجم المسؤولون العرب، وقد جددت اليوم دعوتى للسيد أحمد أبوالغيط أمين الجامعة العربية لزيارة طرابلس، ونحن مستعدون لاستقبال المسؤولين من الدول العربية في أي وقت.

■ لوح العقيد أحمد المسمارى في تصريحات صحفية وفى حوار معه قبل نحو أسبوعين مع «المصرى اليوم» بـ«تحرك الجيش للحسم إذا تأخرت الانتخابات»، كيف ترون تأثير هذا التصريح على إجراء عملية الاقتراع؟

- هذه النوعية من التصريحات التي تتضمن تهديداً لا تخدم مصلحة الوطن، وكما ذكرت لك فإن تحديد موعد الانتخابات يرتبط بقدرات المفوضية العليا على توفير متطلباتها لإجراء الاستحقاق الانتخابى بشكلٍ سليم.

■ للأسف، ليبيا لم تشهد تاريخياً أي انتخابات رئاسية، فمنذ الاستقلال عام 1951 وحتى قيام الثورة ضد نظام القذافى، لم تعرف ليبيا أي انتخابات من هذا النوع، وبالتالى لا يوجد هناك إطار تشريعى موحد لهذا النوع من الانتخابات.. فكيف ستتعاملون مع هذه المشكلة؟

- لم توجد انتخابات لأن النظام كان ملكياً، جرت في عهده انتخابات تشريعية فقط، والعهد الذي جاء بعده كان رافضاً الانتخابات جملة وتفصيلاً.

لكن عدم وجود إطار انتخابى معين لا يعنى أن نستمر بلا انتخابات رئاسية، بل علينا إيجاد هذا الإطار، وقد أجرينا أكثر من عملية انتخابية ناجحة في الانتخابات البرلمانية، وانتخابات الرئاسة لا تختلف عنها كثيراً.

■ يخشى الجميع، حتى الأمم المتحدة ومبعوثها في ليبيا، أن تتكرر مشاهد رفض نتائج الانتخابات كما حدث عند انتخاب البرلمان، وندور في ذات الدائرة.. هل لديكم ضمانات مسبقة من الفاعلين في المشهد الليبى بقبول النتائج أياً كانت؟

- لقد اشترط المبعوث الأممى السيد غسان سلامة قبول الجميع بالنتائج مسبقاً حتى يتم إجراء الانتخابات.

■ جرت الانتخابات في ليبيا منذ رحيل القذافى مرتين، ولديكم الآن برلمانان، وحكومتان، ومصرفان مركزيان وموانئ عشوائية خارج سيطرة الدولة، فما الخطوات التي تخططون لاتخاذها في مواجهة مشكلة تفكك المؤسسات لهذه الدرجة؟

- أكرر دعوتى لكم بزيارتنا في طرابلس لتروا الحقيقة بالعين المجردة، للأسف، هناك صحف عالمية كثيرة تزورنا بانتظام مثل لوموند ولوفيجارو وتايمز ودير شبيجل وكوريراديلاسيرا وغيرها من الصحف العالمية. لدينا برلمان واحد، ومجلس أعلى للدولة، ومجلس رئاسى فوض وزراء لحكومة وفاق وطنى، بعد أن عجز البرلمان عن اعتماد الحكومة، لأسباب منها عدم قدرته على جمع النصاب الكامل لمثل هذا الاعتماد.

هذه الأجسام الثلاثة تستمد شرعيتها من الاتفاق السياسى الذي أجمع عليه الليبيون بعد ما يقرب العامين من الحوار.

هناك انقسام.. نعم في بعض المؤسسات، ومن بينها المؤسسة العسكرية، وهذه المشكلة على طريق الحل. أما ما يسمى الحكومة المؤقتة، فهى جسم غير شرعى، انتهى دورها بالاتفاق السياسى، وإصرار البعض على وجودها يدخل في إطار المساومات والمناكفات السياسية.

هناك في ليبيا حكومة الوفاق الوطنى، ونحن هنا في القاهرة بناء على دعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذي أكد مثل كل قيادات العالم دعمه لحكومة الوفاق الوطنى.

■ لدى الحكومة سعر صرف محدد للعملة مقابل الدولار، لكن السوق السوداء تعرض 7 أضعاف هذا السعر، ما الخطوات التي يمكن للدولة الليبية اتخاذها للقضاء على هذا الفارق المرعب بين السعرين؟ هل يمكن أن يكون التعويم مثلاً حلاً لهذا الفارق الكبير؟

- في ليبيا المصرف المركزى هو المسؤول عن وضع السياسة النقدية، وقدمنا مقترحات بالحل فعلا، وقبل مجيئى إلى مصر اجتمعت مع محافظ المصرف المركزى الليبى ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط لإيجاد مخرج يوفر السيولة النقدية لدعم الدينار الليبى مقابل العملات الأجنبية.

■ ماذا عن ملامح هذه الخطة لحل أزمة العملة؟

المصري اليوم تحاور« الدكتور فائز السراج »،رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية

- لا يمكن أن أطرح تفاصيل الحل عبر وسائل الإعلام، ونأمل في انتهاء هذه الأزمة قريباً بعد التشاور مع خبراء المال والاقتصاد، وهو ما نفعله.

■ يقول الجميع في ليبيا إنهم لا يريدون مرحلة انتقالية جديدة، لكن على أرض الواقع فإن البلاد مقسمة بين مناطق نفوذ عسكرية وقبلية وسياسية، ولا يبدو هناك خيط جامع ينهى هذا الانقسام، وسط هذا كله، هل مازلت مؤمناً بأن ليبيا قادرة على عبور المراحل الانتقالية المتتالية؟

- أولاً لفظ الجميع لا يمكن حسمه في المسائل السياسية، ونحن أيضا نسعى للوصول إلى الوضع المستقر، وما تحدثنا عنه حول الانتخابات هو الطريق لإنهاء المرحلة الانتقالية، فكيف نصل لمرحلة ثابتة دون انتخابات؟!

بالفعل، لدينا خط جامع نراه يربط كل الليبيين هو الوطنية، فالجميع مؤمن بالثوابت الوطنية مثل وحدة البلد وسيادته وسلامة أراضيه، ونحن قادرون بإذن الله وبالحس الوطنى على اجتياز الأزمة بتداعياتها المختلفة، فنحن بالفعل على الطريق لتحقيق ذلك.

■ ماذا عن إدارة ملف النفط، خاصة أن لديكم تعاقدات مع شركات دولية مثل إينى وبريتش بتروليم منذ ما قبل الثورة، كيف تتعاملون مع هذه الشركات، خاصة وسط الإنتاج المضطرب صعوداً وهبوطاً؟

- عوائد النفط تعود إلى مصرف ليبيا المركزى في طرابلس، وتصرف لكل مناطق ليبيا حسب ترتيبات مالية مع حكومة الوفاق الوطنى، وعملية الإنتاج والاستكشاف والتصدير تجرى تحت إدارة المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الوفاق الوطنى.

■ تقوم مصر بجهود حثيثة لتوحيد الجيش الليبى عبر مسار متعدد من اللقاءات، حتى مع أطراف كان العديد من المراقبين يتصورون أن القاهرة لن تلتقيهم أبداً، والآن نجد في القاهرة السيد حفتر والسيد السراج وضباطا من مصراتة وقبائل من جميع مناطق ليبيا.. هل القاهرة- بنظرك- قادرة على إعادة تجميع أطراف المشهد الليبى؟

- علاقة مصر وليبيا علاقة خاصة وأزلية، فالقاهرة حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وأحد مقومات الاستقرار هو توحيد المؤسسة العسكرية الليبية. ومصر تبذل بالفعل جهوداً مشكورة في هذا المجال، وشكلت لجنة على أعلى مستوى لتحقيق ذلك. وتجرى حالياً في القاهرة نقاشات بين العسكريين لتوحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، وقد رشحنا ضباطا لجلسات النقاش التي تدور حول المسائل الفنية والعسكرية المتعلقة بتوحيد الجيش الليبى. وأقول إن قبول كل الأطراف اللقاء في القاهرة، إنما يعبر عن الثقة في الدور الذي تقوم به مصر لمساندة ليبيا.

■ هناك من يقول إن بنغازى قريبة بالجغرافيا والسياسة أكثر للقاهرة، وطرابلس قريبة بالجغرافيا والسياسة أكثر لتونس والجزائر.. إلى أي مدى يمكن اعتبار زيارتك المتتالية إلى مصر اقتراباً من القاهرة ورؤيتها للحل في ليبيا، وهل تواجهون ضغوطاً من بعض الدول لفرملة مسار تحسن العلاقات بين طرابلس والقاهرة؟

- مصر قريبة من قلوب الليبيين جميعاً مهما تباعدت أو قربت المسافات، ولا توجد أي ضغوط علينا، ونحن لا نقل بأى شكل من الضغوط، نحن واضحون تماماً، وما نصرح به هو ما نفكر فيه بالفعل.

■ لكن هناك مصالح مختلفة لدول الجوار، والجميع لديهم مصالح في الداخل الليبى، وتصورات مختلفة عن الحل النها��ى.. كيف تتعاملون مع هذه التصورات والمصالح المختلفة خاصة في عمليات التفاوض التي تسبق الانتخابات الرئاسية؟

- نقدر حرص جميع دول الجوار الشقيقة واهتمامها بليبيا، فقط ما طلبناه هو أن تتجمع كل هذه التصورات في قناة واحدة، خاصة أن الأمم المتحدة صاغت خارطة طريق وفقاً لهذه التصورات وغيرها، والتفاوض الحالى هدفه إجراء تعديل لعددٍ محدود من بنود الاتفاق السياسى، وفقاً للآليات التي حددها هذا الاتفاق.

■ خلال عام 2017 رأينا تحولات كبيرة في تعامل الدول مع أطراف الأزمة الليبية، فالمشير حفتر الذي كان ظهوره خارج ليبيا يكاد ينحصر في القاهرة وأبوظبى أصبح موجوداً في موسكو وباريس وليبيا، وهناك اعتراف دولى متزايد بوجوده كقوة مؤثرة تكاد توحد الشرق الليبى.. كيف ترون تأثير هذا الانتشار المتزايد لحفتر على مستقبل التسوية السياسية؟

المصري اليوم تحاور« الدكتور فائز السراج »،رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية

- لا شك أن للسيد حفتر دورا مهما في المشهد الليبى، وقد اجتمعت معه في أبوظبى وباريس للعمل سوياً مع قيادات أخرى في ليبيا من أجل تحقيق الاستقرار. اتفقنا في باريس مع السيد حفتر على عدد من النقاط التي تخدم الاستقرار، أبرزها إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وتوحيد المؤسسة العسكرية تحت سلطة مدنية تنفيذية، وصولاً إلى قيام الدولة المدنية الديمقراطية. لكن للأسف نتابع تصريحات بعض المحسوبين عليه التي تناقض هذا الاتفاق.

■ منذ الاتفاق السياسى، والفاعلون الدوليون المهتمون بأزمة ليبيا يتغيرون، الآن هناك إدارة أمريكية جديدة في البيت الأبيض، وسكان جدد في 10 داوننج ستريت في لندن، وأيضا لاعب سياسى جديد ونشط للغاية في الإليزية.. كيف انعكست هذه التغيرات الكبيرة على التعامل مع الأزمة في ليبيا دوليا؟

- التقيت مؤخراً الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خلال زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، والتقيت عدة مرات الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، وزارنا في طرابلس وزير خارجية بريطانيا مرتين، والجميع يتفقون على دعم حكومة الوفاق الوطنى ومسار التوافق، وهناك تأييد لرؤيتنا للحل الذي يفضى إلى الانتخابات وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، فالسياسات الخارجية لهذه الدول الكبرى هي نتاج استراتيجيات ومصالح.

■ لديكم أزمة عنيفة في الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، فهل لديكم خطط ووسائل محددة لوقف هذه الجريمة عبر فرض السيطرة على حدودكم بالكامل، وكذلك مواجهة قوارب الهجرة غير الشرعية في البحر؟

- ليبيا ضحية لهذه الهجرة غير الشرعية، وهى دولة عبور وليست دولة مصدر للهجرة، والمشكلة تؤرقنا كما تؤرق الدول الأوربية، وتلقى بأعباء كبيرة لا تقدر ليبيا على تحملها وحدها، خاصة في ظروفها الحالية. وراء هذه الموجات من الهجرة غير الشرعية عصابات للاتجار بالبشر، وهم مسلحون جيداً، بينما يفتقر حرس حدودنا للسلاح القادر على مواجهتهم بسبب حظر التسلح، كما أن الإرهابيين استغلوا هذا التدفق للتسلل إلى ليبيا،

وطالبنا المجتمع الدولى برفع الحظر عن تسليح ليبيا حتى في أضيق الحدود، بالشكل الذي يمكّن خفر السواحل وحرس الحدود والحرس الرئاسى من مواجهة تلك العصابات. رغم ذلك، يظل الحل الأمنى- على أهميته- غير كافٍ وحده لمواجهة هذه المشكلة، ولابد من التنسيق مع الدول المعنية لوضع استراتيجية لموجهة هذا التحدى الخطير.

■ سؤال أخير: من هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية؟

- حسب الاتفاق السياسى والمواد المتعلقة بوضع القوات المسلحة الليبية، فأنا القائد الأعلى للقوات المسلحة.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية