أهم الأخبار

photo

السعودية تعتزم إهداء محمد صلاح قطعة أرض في مكة المكرمة

photo

محافظ شمال سيناء: جميع السلع والأدوية متوفرة

photo

العالم يتغنى بـ«صلاح»

photo

الأهلي يودّع حسام غالي: «الكرة أحبته بشكل جنوني»

photo

من هو كريستيان جروس؟..وهل ينجح في تدريب الزمالك؟ (تقرير)

photo

أحمد المسلماني يكشف عن «كنز ثمين» عثرت عليه موسكو في سوريا (فيديو)

photo

ترامب: الأمريكان عادوا إلى العمل

photo

حسين فهمي يلتقي رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري

photo

المسلماني: «كيف تجرأت داعش على التخطيط لخطف رئيس وزراء ماليزيا؟» (فيديو)

photo

داني ألفيس: برشلونة هو بيتي..ولن أمانع من العودة إليه مجددًا

photo

أبطال مسلسل «الرحلة» يبدأون التصوير في «درب 17»

المصري اليوم د.أمانى فؤاد تكتب: حين يعز الرجال! المصري اليوم الخميس 11-01-2018 21:43

اشترك لتصلك أهم الأخبار


«عفوا حتى لا تفهم الأحكام بهذا المقال على مطلقها، هناك ظاهرة مجتمعية نرصدها، ولكل ظاهرة الكثير من الحالات التى تنقضها، فالحديث لا يقع على الرجال كلهم بالطبع».

فى أمسية ساحلية بمدينة طنجة المغربية وبصحبة مجموعة من زميلات وزملاء الباحثين من الوطن العربى تساءلت إحدى السيدات بحسرة موجعة: أين ذهبت الرجولة؟ لماذا تبخر الرجل الحُلم، الحانى الذى يتفانى فى إسعاد حبيبته أو زوجته، السند الذى يقف بوعى واحتواء بجوار المرأة لتحقيق ذاتها وأحلامها، على المستوى الشخصى، والمهنى، والأسرى، كما وقفت هى طويلا وتقف بجواره فى كل أدوار ومراحل حياته، ما تقدمه بأريحية من دعم وجدانى لتحقيق نجاحاته، الرجل الذى يدعم وجودها بلا غيرة من نجاحاتها، ودون قهر لطموحاتها، وبلا طمع فيما لديها ورغبة فى الاستحواذ عليه، أو استخفاف بإسهامها المادى فى حياة الأسرة، والتغنى بعدم رغبته فى عملها، وكأنها أسطوانة لا يمل من تكرارها إلا فى اللحظات التى تمتد يده لتلقى راتبها أو التمتع بأثره فى بيتهما، الرجل الحريص على شريكته وبيته، وضمان استقرار أولاده والشراكة فى تنشئتهم ليس بالأموال فقط بل بالمتابعة وبذل الوقت، الفارس المقدام الذى يشعر المرأة بالأمان؟

ما السر فى أن أغلبية الرجال من الأجيال الحديثة لم تعد تكترث سوى برغباتهم الخاصة الفردية: الغرائز، امتلاك أنثى جميلة لاستكمال عناصر الوجاهة والتفوق على باقى أقرانه، شريطة ألا يبذل جهدا يذكر من وقت يخصصه لها أو مال، وكثيرا ما يصبح الهدف من العلاقة فقط الزواج وإنجاب الأطفال للاستمرار.

أجمعت أكثر نساء الجلسة على أن الرجال أصبحوا أكثر ذاتية وأنانية، يستحوذ حب التملك والسيطرة عليهم وكأننا عدنا للعصر الذى تسيّد نموذج «سى السيد» فيه وقدمته ثلاثية محفوظ قبل خمسينات القرن العشرين.

كثيرا ما أقنعونا أن الرجل صمام الأمان فى الحفاظ على العلاقة الزوجية لثباته الانفعالى، واختصاصه بالحكمة، لكن المؤسف أن هذا الثبات وتلك الحكمة ربما أصابتهما السكتة القلبية حتى باتت نسب الطلاق تفوق الستين بالمائة.

ولعلنا يجب أن نرصد لمَ اختلت قيمة الرجل وما كان يمثله من دعامة اجتماعية، فلقد تبدت لى بعض الأسباب التى تعود لها الظاهرة مثل:

- خلل منظومة القيم فى التنشئة الأسرية وسيطرة الطابع الذكورى عليها، فلقد ساهمت المرأة الأم حين دللت الابن فى خلق رجل مثل خيال الظل، بلا قدرة على تحمل المسؤولية ثم أعادت تصديره لامرأة أخرى بلا طائل من ورائه. ويتعدد هؤلاء الرجال لنماذج مختلفة فبعضهم يريد المرأة بعد الزواج بديلا عن الأم لينحصر دوره فقط فى استقبال الخدمة الفائقة التى استقدم لها خادمة بعقد زوجة وحبيبة. وبعضهم الآخر يمارس ديكتاتوريته وتحكماته بلا إنسانية كأنه يشترى الطاعة والتبعية نظير ما ينفق على من فى معيته.

- القمع السياسى والاجتماعى والدينى، افتقاد الحريات يصنع هذا النموذج الذى يخفى خيباته فى طبيعة علاقته بالمرأة؛ ولذا تتفشى ظاهرة العنف بين الأزواج، فالمرأة هى الحلقة الأضعف التى تصب عليها الانتكاسات.

- ولا يمكن أن نغفل الأزمات الاقتصادية الواقعة على الأفراد وتحكم مستوى الدخل، والقائم عليه فى تحديد شكل العلاقة بين الرجل والمرأة.

- حالة السيولة التى تسود العالم وعدم الاكتراث، الشعور بلا جدوى أى شىء لدى الأفراد.

- اعتماد مفهوم سعادة اللحظة الزمنية لا الديمومة، والاكتفاء بها، كأنه يقتطع لحظات من الزمن دون رغبة فى تحمل تبعات العلاقة التى تقع على كاهل المرأة فقط، فتتآكل أعصابها كما تصل أحيانا لفقدان حياتها فى المجتمعات الشرقية.

- تغير نموذج المرأة أيضا، فكما عز الرجال فى الآونة الأخيرة عزت أيضا النساء، النساء بالتكوين الذى خلفته الثقافة الذكورية التى سادت لقرون ممتدة، فكل حق تناله المرأة ومكتسب تحصل عليه يخلخل من صورة العلاقة التى اعتادها الرجل. وهو ما سأطرح أبعاده فى المقالات القادمة.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية