أهم الأخبار

photo

السعودية تعتزم إهداء محمد صلاح قطعة أرض في مكة المكرمة

photo

محافظ شمال سيناء: جميع السلع والأدوية متوفرة

photo

العالم يتغنى بـ«صلاح»

photo

الأهلي يودّع حسام غالي: «الكرة أحبته بشكل جنوني»

photo

من هو كريستيان جروس؟..وهل ينجح في تدريب الزمالك؟ (تقرير)

photo

أحمد المسلماني يكشف عن «كنز ثمين» عثرت عليه موسكو في سوريا (فيديو)

photo

ترامب: الأمريكان عادوا إلى العمل

photo

حسين فهمي يلتقي رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري

photo

المسلماني: «كيف تجرأت داعش على التخطيط لخطف رئيس وزراء ماليزيا؟» (فيديو)

photo

داني ألفيس: برشلونة هو بيتي..ولن أمانع من العودة إليه مجددًا

photo

أبطال مسلسل «الرحلة» يبدأون التصوير في «درب 17»

ياسر عبد العزيز إيران.. و«نظرية المؤامرة» ياسر عبد العزيز السبت 13-01-2018 21:44

اشترك لتصلك أهم الأخبار


يلقى مرشد الجمهورية الإسلامية على خامنئى باللوم على «أعداء بلاده»، ويتهمهم بإشعال الاحتجاجات التى اجتاحت عدداً من المدن الإيرانية، منذ نهاية شهر ديسمبر الماضى.

قادة الحرس الثورى أيضاً يؤكدون ذلك، فهم يعتقدون أن النظام مستقر، وشعبيته كبيرة، وإنجازاته عظيمة، لكن دولاً مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، وجماعات مثل «أسرة صدام حسين»، تحرض ضد الدولة، وتبث الدعايات الكاذبة لتقويض الثقة فيها. الأمر ذاته تتفق عليه المؤسسات السياسية الإيرانية المؤثرة فى صنع القرار، إذ يرى مجلس تشخيص مصلحة النظام أن واشنطن ولندن وبعض العواصم الخليجية «المعادية» تتحالف مع جماعات مثل «الحركة الملكية»، و«مجاهدى خلق»، من أجل تأجيج الاضطرابات فى البلاد.

من يتابع وسائل الإعلام الإيرانية، ويحلل مضامين الخطاب السلطوى فى التعليق على الاحتجاجات التى تتفاوت حدتها بين يوم وآخر- يلحظ هيمنة «نظرية المؤامرة» على مفردات هذا الخطاب، وباستثناء الرئيس حسن روحانى يبدو أن أقطاب النظام متفقون على أن مصادر الفعل الاحتجاجى خارجية.

أنا أصدق النظام الإيرانى حين يقول إن ثمة من يتآمر على إيران، وإن الاحتجاجات التى تشهدها البلاد راهناً تجد من يغذيها ويستثمر فيها ويحرض عليها، وإن ثمة انحيازاً واضحاً فى التغطية الإعلامية الإقليمية والدولية لتلك الاحتجاجات، بشكل يبالغ فى حدتها وأثرها، ويستهدف تأجيجها وتسليط الضوء عليها. لكننى لا أصدق النظام حين يعتقد أن تلك الاحتجاجات كان من الممكن أن تندلع بسبب هذا الدعم الخارجى ونزعة التآمر فقط، أو أنها يمكن أن تستديم من دون ذرائع داخلية حقيقية نابعة من عجز النظام وأخطائه وطبيعة المجتمع وتطوره.

لطالما كان ضبط الجمهور وتوقع غضبه وتفاديه من فضائل النظم الرشيدة، وهذا تحديداً ما أخفق فيه النظام الإيرانى الراهن ثلاث مرات حتى الآن على مدى نحو أربعة عقود، إذ اندلعت الاحتجاجات فى 1999 فيما عُرف بـ«انتفاضة الطلاب»، ثم فى 2009 بسبب تزوير الانتخابات الرئاسية، ثم نهاية 2017، بسبب مصاعب اقتصادية، وضجر من الانغلاق السياسى وسوء إرساء الأولويات، وللمطالبة بالحريات.

على النظام الإيرانى أن يعى أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تُثَوّر الجمهور فى كندا، أو تمول احتجاجات فى السويد، أو تخلخل الحكم فى بريطانيا، أو تقوض الثقة الشعبية فى نظام الرئيس بوتين، حتى وإن أرادات، ومثلها بالطبع بقية الدول الغربية، ودول الخليج العربية، مهما كان قدر الأموال التى تمتلكها.

وببساطة شديدة، فإن السلوك الإقليمى والدولى الإيرانى، وبعضه قائم على التوسع والتدخل فى شؤون الغير، يخلق عداوات لنظام طهران، وبسبب تلك العداوات تجتهد نظم ع��يدة فى الضغط على هذا البلد ومحاولة إرباكه، عبر تدابير قد تتخذ أشكالاً تآمرية، لكن تلك المؤامرات والضغوط لم تكن لتثمر من دون قابلية للاستهداف، سببها الرئيس البنية التقليدية المنغلقة للنظام، وتوجهه الأيديولوجى الديماجوجى، وسياساته التوسعية، وتفشى الفساد به، وعدم قدرته على تلبية احتياجات الشعب. ورغم أن إيران أمة عظيمة، ذات تاريخ باهر، وموارد ضخمة، ووضع جيوستراتيجى مهم، فإن ثلث شعبها يعيش فقيراً فى عشوائيات، ويخرج كل عام إلى سوق العمل ملايين الشبان الذين لا يجدون فرصاً سانحة، فيما تُنفق مليارات الدولارات على مشروعات التوسع والهيمنة السياسية فى العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن. والشاهد أن أى دولة تتضارب مصالحها الإقليمية أو الدولية مع منافسيها يمكن أن تحظى بأعداء يسعون إلى إرباكها وزعزعة الاستقرار بها عبر دعم وتمويل «ثورات» أو «انتفاضات»، لكن الدولة ال��ى تخفق فى فهم احتياجات شعبها، وتلبيتها، عبر إرساء أولويات منطقية لإنفاق الثروة، وفتح المجال العام لتدافع يفضى إلى سياسات رشيدة، وضمان منافسة سياسية نزيهة وعادلة، وفهم تطلعات الشباب واستثمار طاقاته- ستكون أكثر قابلية للاستهداف والتأثر بمؤامرات الأعداء.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية