أهم الأخبار

photo

كلمة وزير الداخلية في حفل تخريج طلبة كلية الشرطة (نص كامل)

photo

البابا تواضروس يعود للقاهرة بعد زيارة لإيطاليا والنمسا استغرقت ١٥ يومًا

photo

«عبد العال» يهنئ السيسي بـ«23 يوليو»: ثورة بيضاء أسقطت تحالف الإقطاع والاستعمار

photo

«الإسكان» تعلن موعد بدء تسليم أراضى الإسكان الاجتماعى للفائزين بالسادات ​

photo

الأوقاف: الضوابط الشرعية للإنجاب موضوع خطبة الجمعة المقبلة

photo

السيسي: مسار الإصلاح الاقتصادي كان في منتهى القسوة.. والمصريون سبب نجاحه

photo

«الآثار»: الإعلام الأجنبي روج الاكتشاف الأخير أنه تابوت الإسكندر دون عمد

«الزراعة» ترد على شائعة طرح أسماك بلاستيكية مستوردة من الصين

photo

مفتي الجمهورية: الرئيس السيسي مهموم بتجديد الخطاب الديني

photo

«الآثار»: «تابوت الإسكندرية» يصل المخازن بأمان استعدادًا لترميمه

photo

استشهاد 4 فلسطينين وإصابة 120 في قصف مدفعي على غزة

المصري اليوم د. أيمن بريك يكتب: «الطيب».. «الإمام المحارب» المصري اليوم الإثنين 23-04-2018 12:32

اشترك لتصلك أهم الأخبار


شيخ الأزهر نجح فى «تفكيك الأفكار الإرهابية والمتطرفة».. وأصلح ما أفسده الدهر بعد «سنوات عجاف»

«واجه طغيان جماعة الإخوان فى (عام الرمادة)، ونجح فى «تفكيك الأفكار الإرهابية والمتطرفة»، وانحاز لمطالب الشعب ضد طغيان أطماع الجماعة الإرهابية، التى اندلعت كالطوفان وكان رده زلزالاً قوياً على الرئيس الأمريكى، عقب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.. هكذا أصلح الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ما أفسده الدهر بعد «سنوات عجاف»

نهضة كبيرة على جميع المستويات العلمية والتعليمية والدعوية داخليًا وخارجيًا، شهدها الأزهرُ على مَدار السنوات الثمانى الماضية، منذ قيادة الطيب للمشيخة، التى تبوأت مكانة رائدة وحظيت بتقدير واحترام العالم شرقًا وغربًا.

نجح (الإمام الطيب) فى الارتقاء بالمؤسسة الأزهرية إلى أرفع وأعلى، بل أرقى الدرجات، وذلك بعد سنواتٍ تعرض فيها الأزهر للتهميش والتحجيم، متأثرًا بما شهدته مصر خلال العقود الثلاثة الماضية.

أعاد الإمام الطيب للأزهر الشريف مكانته ورونقه وشبابه وتأثيره الكبير داخليًا وخارجيًا، وضخ فيه ماء الحياة من جديدٍ، وأصبح بالفعل أكبر قوة ناعمة لمصر، لما له من مكانة روحية ودينية عظيمة، ومواقف وطنية جليلة سُطرت بأحرفٍ من نور على مدار تاريخه العريق، وتجدَّدت بمواقف الإمام الطيب الشجاعة التى انحازت دائمًا للوطن، بدءًا من فتح أبواب الأزهر لجميع المصريين، وإصدار وثائق الأزهر لمستقبل مصر ومنظومة الحقوق والحريات، ووثيقة نبذ العنف، والإعلان العالمى للمواطنة والعيش المشترك، مرورًا بموقف الإمام الأكبر فى القاعة الكبرى بجامعة القاهرة، ومغادرته حفل تنصيب الرئيس المعزول؛ رفضًا لمحاولات جماعة الإخوان الانتقاص من قدر الأزهر وشيخه وعلمائه، ووقوفه فى وجه كافة محاولات السيطرة على الأزهر ومؤسساته.

وتُوج هذا الدور الوطنى بالموقف العظيم للأزهر وإمامه الأكبر فى ثورة 30 يونيو، إذ انحاز الأزهر إلى مطالب الشعب بقوَّة، ووقف بجانب المطالب الشعبية التى روَّج أنصار الجماعة وقتها أنها حرب ضد الإسلام! ولكن وقوف الأزهر أكبر مؤسسة إسلامية فى العالم فى صف إرادة الشعب قطع عليهم هذا الطريق، وحسم الأمر فى قلوب وعقول الشعب المصرى.

واستمرارًا لمواقفه الشجاعة خاض الأزهرُ الشريف وإمامه الأكبر إلى جانب مؤسسات الدولة حربًا ضروسًا ضد الإرهاب الذى استهدف النيل من وحدة وتماسك الشعب المصرى، وامتلك الأزهر زمام المواجهة الفكرية داخليًا وخارجيًا من خلال مؤتمر الأزهر الشريف فى مواجهة الإرهاب ديسمبر 2014، وكذلك إنشاء كيانات تخصصت فى دراسة وتفكيك الأفكار الإرهابية والمتطرفة مثل مرصد الأزهر لمكافحة الفكر المتطرف، ومركز الأزهر العالمى للفتوى، وجولات الإمام الخارجية، التى جاءت ليس فقط تغييرًا لنظرة الغرب المغلوطة تجاه الإسلام والمسلمين، ولكن أيضًا جاءت لتضييق الخناق على مَن يُروجون للفكر المتطرف بين أبناء الجاليَّات المسلمة فى الخارج، وكذلك مَن يُغررون بالمسلمين الأوروبيين، والذين ثبت عمليًا أنهم كانوا الأكثر سقوطًا فى براثن جماعات العنف والإرهاب مثل داعش وأخواتها.

كما تصدَّر وتُوج هذا الدور الوطنى بالموقف العظيم للأزهر وإمامه الأكبر فى 3 يوليو 2013؛ إذ انحاز الأزهر إلى مطالب الشعب بقوَّة، ووقف بجانب المطالب الشعبية التى روَّج أنصار الجماعة وقتها أنها حرب ضد الإسلام! ولكن وقوف الأزهر أكبر مؤسسة إسلامية فى العالم فى صف إرادة الشعب قطع عليهم هذا الطريق، وحسم الأمر فى قلوب وعقول الشعب المصرى. فإذا به يُواسى أهالى الشهداء، ويُضمد جراح المصابين، مُؤكدًا أنَّ مَن يرتكبون هذه الأعمال الإرهابية الجبانة إنما يُحاربون الله ورسوله، وجزاؤهم أن يُقتلوا أو يُصلبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ أو يُنفوا من الأرض تنفيذًا لحكم الله فيهم.

قاد شيخ الأزهر جهودًا كبيرة فى تطوير التعليم الأزهرى وتجديد الفكر والعلوم الإسلامية، من خلال تشكيل لجان تطوير مناهج التعليم الأزهرى بكافة مراحله، واستحداث مادة الثقافة الإسلامية على طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية؛ لتُسهم فى توعية دعاة المستقبل بمخاطر الفكر المتطرف، فيما جاءت قوافل السلام الدولية لتؤكد مجددًا على عالمية رسالة الأزهر التى تتضح جليًّا من خلال دُعاته المُبتَعثين فى جميع أرجاء العالم لنشر الوسطية والسلام، ولطلاب أكثر من 112 دولة جاءوا من جميع أنحاء العالم لينهلوا العلم من منبع الوسطية والتعايش والسلام.

وضع ثقته فى الشباب إيمانًا منه بدورهم وقُدرتهم على البذل والعطاء، وكذلك كونهم قادة المستقبل الذين يُلقى على عاتقهم العبء الأكبر فى النهوض بهذه الأمة، فمنح النابغين منهم الفرصة والتحدى لإثبات الذات والارتقاء بالأزهر إلى حيث يجب أن يكون، وحتى يُوظفوا التقنيات الحديثة والبرامج المتقدمة فى إيصال رسالة الأزهر إلى العالم أجمع، فدفع بهم فى مقدمة الصفوف، فأثبتوا جميعًا أنهم جديرون بهذه الثقة وقادرون على تحمُّل المسؤولية للنهوض بهذه المؤسسة العريقة.

طوَّر الإمام الأكبر أدوات الأزهر الإعلامية، فشاهدنا ولأول مرة فى تاريخ هذه المؤسسة العريقة إنتاج برامج لشباب الدعاة لتفكيك الفكر المتطرف ومُخاطَبة الشباب بلغة العصر، كما شهدت صفحات الأزهر على مواقع التواصل الاجتماعى طفرة عظيمة، وتطوَّرت صحف الأزهر ومجلاته بالشكل الذى كنا جميعًا ننتظره ونصبو إليه.

كانت قضايا الأمة أيضًا حاضرة فى قلب ووجدان وعقل الإمام الطيب، فانتفض الأزهر دفاعًا عن المسجد الأقصى ومحاولات الكيان الصهيونى تهويد القدس، ومحاولاته التقسيم الزمانى والمكانى للمسجد الأقصى المبارك، وطالب بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلَّة وعاصمتها القدس الشريف، بل تبنَّى إمامُ المسلمين الموقفَ الأقوى عالميًا وجاء رده سريعًا وحاسمًا ضد قرار الإدارة الأمريكية باعترافهم بأنَّ القدس عاصمةٌ للكيان الصهيونى، فجاء رد الإمام الأكبر قويًّا ومزلزلاً بل ومدويًا أيضًا حين رفض لقاء نائب الرئيس الأمريكى مايك بينس، مرددًا مقولته الشهيرة: «كيف أجلس مع مَن يُزيفون التاريخ ويمنحون ما لا يملكون لمَن لا يستحقون»، داعيًا إلى اجتماع طارئ لهيئة كبار العلماء، وآخَر لمجلس حكماء المسلمين، وعقد مؤتمرًا دوليًا لنصرة القدس شارك فيه مُمثلون من 110 دول، أعلن خلاله سلسلة قرارات وإجراءات لنصرة القضية الفلسطينية.

قضية مسلمى بورما أيضًا كانت فى بؤرة اهتمام الإمام الطيب الذى عقد حوارًا إنسانيًا حضاريًا بين مُواطنى بورما فى القاهرة بمشاركة مجموعة من الشباب البوذى والمسلم والمسيحى والهندوسى، وذلك فى الوقت الذى فشلت فيه كلُّ المساعى الدولية والأممية لجمع الفُرَقاء على مائدة الحوار، ولكن نجح إمامُ المسلمين الأكبر فى هذا، فلم تكفيه مساعى السلام بل حذَّر من تفاقم الأوضاع وأرسل قافلةً إنسانية إلى بورما.

* أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر

قد يعجبك أيضا‎

قد يعجبك أيضا

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية